السيد محمد تقي المدرسي

79

فقه الحياة الطيبة

حرمة النفس تمهيد : الحياة من الحقوق الأساسية للبشر ، وهي قيمة إيمانية نابعة من احترام الآخرين والاعتراف بكل حقوقهم . وهكذا كانت حرمة النفس من أعظم الحرمات في القرآن . وليس القتل جريمة عادية ، إذ أنه مخالف لفطرة البشر ، كما أنه من مفردات الظلم ، لأنه استلاب لحق الحياة من الفرد . ومن اجل المحافظة على حرمة الدم واحترام قيمة الحياة ، جعل الله سلطاناً لولي المقتول ظلماً ، وجعل ميثاق المجتمع حرمة القتل ، كما جعل القصاص حياة للمجتمع . 1 - قيمة الحياة القرآن الكريم : وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَا ابْنَيْ ءَادَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الاخَرِ قَالَ لَاقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَىَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَآ أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَاقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ * إِنِّي ارِيدُ أَن تَبُوأَ بِاِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَآؤُاْ الظَّالِمِينَ * فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَاصْبَحَ مِنَ